|
قال الدكتور عبد الحميد القضاة اختصاصي علم الجراثيم
والأمصال مستشار الطب الوقائي في المستشفى الاسلامي في
مداخلة أدلى بها لرئيس قسم العلاقات العامة أن الطب قد
تقدم تقدماً مدهشاً خاصةً فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج ومع
أن النظرية الطبية الحديثة أصبحت تتجه نحو الوقاية إلا أن
الطب الوقائي بشكل عام كان أقل حظاً من غيره لذا أصبح
العالم يعج بما تخلفه المخدرات من أمراض وما تنشره الفاحشة
من أوبئة فتاكة رغم كثرة المستشفيات والمراكز الطبية
المتقدمة ورغم سهولة التشخيص وتوفر العلاجات وتظافر الجهود
الصحية محليا ً ودوليا ً .
وفي معرض رده حول سؤال ماهو الطب الوقائي من وجهة نظر
الاسلام أجاب أن الاسلام أرسى قواعد هذا المفهوم منذ ما
يزيد عن أربعة عشر قرناً من الزمان يوم كان العالم يغط في
سبات عميق جاءت هذه الأسس على شكل تعاليم عامة تتضمن
أوامر ونواهي المسلم تعبدا لله تعالى وإن كان لا يعلم
حقيقة فوائدها الصحية وإنما يمارسها امتثالاً لأمر الله
.وأضاف عندما تقدمت العلوم في القرن العشرين واكتشفت
الأمراض ومسبباتها وعرفت الجراثيم ووسائل انتقالها وظروف
معيشتها بدأت تتكشف بعض الحقائق الصحية والحكم الطبية
المذهلة التي تنطوي عليها التعاليم الإسلامية الخالدة
فزادتها نورا ً على نور ،ومن يرزق تضلعاً في القرآن والسنة
يجد أن الإسلام لم يترك جزءاً من الطب الوقائي إلا وأشار
إليه بعموميات واضعاً بذلك الخطوة
الأولى تاركا ً لعقل الإنسان ومختبراته أن يبحث على هداها
،وأشار إلى أن الطب الوقائي في الإسلام ينقسم إلى قسمين
رئيسين يتضمن كل منهما مجموعة من الأوامر والنواهي تكمل
بعضها بعضاً وتؤدي دوراُ هاماً في مجالها وهذان القسمان
هما القواعد الخاصة بصحة الفرد و القواعد الخاصة بنظافة
البيئة وصحة المجتمع.
و يقود الدكتور القضاة مشروعا ً لوقاية الشباب من
الأمراض المنقولة جنسياً والإيدز على مستوى العالم العربي
،وقد درب حتى الآن أربعمائة مثقفا ًصحياً متطوعا ً لهذا
المشروع.
يذكر أن الدكتور القضاة من مواليد 1946م ويحمل درجة
الدكتوراه في تشخيص الأمراض الجرثومية والأمصال من كلية
الطب جامعة مانشستر في بريطانيا وكذلك الدبلوم المتقدم
بالبكتيريا والفيروسات من الكلية ذاتها وحصل على
ماجستير في فلسفة العلوم الطبية من مركز جناح للدراسات
الطبية العليا في كراتشي وماجستير في الجراثيم الطبية
من جامعة كراتشي وبكالوريوس في علم الجراثيم من جامعة
كراتشي الباكستانية ويعد الدكتور القضاة من أبرز الخبراء
في مجال الطب الوقائي والأمراض المنقولة جنسيا ً والايدز
ويعمل حاليا ً مديراً للمختبرات التخصصية في مدينة أربد .
ومن أبرز اصداراته الكتب التالية :
(قوم لوط في ثوب جديد )(الميكروبات وكرامات الشهداء)
( الأمراض الجنسية عقوبة إلاهية )
(جون والإيدز) (نيران الايدز تحرق شباب العالم فمن
المسؤول)
(عجائب الميكروبات السبع) ( الايدز حقائق وأرقام)
( الفحص الطبي قبل الزواج) ( الايدز حصاد الشذوذ)
( تفوق الطب الوقائي في الإسلام).
أجرى اللقاء : بلال خليل عسكر/رئيس قسم العلاقات العامة
|