بالرغم من التوسع في برامج الوقاية تبقى اصابات الحروق
سبباً رئيسياً من أسباب الحوادث والوفيات في كل المجموعات
العمرية بين السكان.
الأسباب:
1- السوائل الساخنة.
2- اللهب.
3- التيار الكهربائي.
4- المواد المشعة.
5- المواد الكيماوية
ولقد تطورت الأساليب الحديثة في معالجة الحروق الناتجة عن
تلك الاسباب في العقدين الماضيين، مما ادى الى تقليل عدد
الوفيات بسبب اصابات الحروق الكبيرة.
ان التوسع السريع في فهم حقيقة الجروح الناتجة عن الحروق
والنمو السريع في التكنولوجيا الطبية والتقنيات الجراحية
بالاضافة الى تبني مفهوم فكرة عمل الفريق الطبي لمعالجة
الحروق أدى الى الوصول الى نتائج باهرة.
الأهداف العامة:
تتلخص اهداف العناية بمرض الحروق بما يلي:
1- عدم اضافة أي اذى للمريض أثناء المعالجة.
2- منع حدوث الصدمة العصبية الناتجة عن الحروق.
3- السيطرة على الالتهابات البكتيرية عند حدوثها.
4- تحويل الجروح المفتوحة الى جروح مغلقة.
5- المحافظة على وظائف الجسم الأخرى بحيث تعمل بصورة
طبيعية خلال فترة التئام الجروح وبأقل وقت ممكن.
6- المحافظة على التوازن النفسي والعاطفي للمريض اثناء
فترة العلاج.
العلاج:
1- العلاج في مكان الحدث:
أ- الوقف الفوري لعملية الاحتراق.
ب- نزع الثياب المحترقة او المبللة بالمادة الكيماوية
القابلة للاشتعال.
جـ- سكب كميات كبيرة من الماء لتخفيف وتذويب المادة
الكيماوية المسببة للاحتراق.
د- بعد نزع الملابس الملوثة يغطى المريض بغطاء نظيف وجاف.
هـ- في حالة الحروق الكهربائية يجب فصل المريض عند مصدر
التيار الكهربائي مع تجنب ذلك المصدر من قبل المنقذ.
و- اخلاء المريض من مكان الحادث اذا كان مغلقاً ومليئاً
بالدخان.
ز- نقل المريض الى أقرب مكان للعناية الطبية او مستشفى.
2- العلاج في المستشفى/ قسم الطوارئ ويتلخص فيما يلي:
أ- التشخيص المناسب.
ب- تقييم الوضع العام للمريض وخاصة الاجهزة الحساسة للجسم
مثل الجهاز التنفسي وجهاز الدورة الدموية.
جـ- أخذ السيرة المرضية «سريعاً» وخاصة اسباب الحروق
وطبيعتها والامراض المصاحبة او الحوادث الاخرى التي قد
تكون حدثت أثناء الاصابة.
د- البدء باعطاء السوائل الوريدية.
هـ- تحديد موقع الاصابة في الجسم ومساحته وعمق الحرق.
وتصنف الحروق بناءً على ذلك الى ثلاثة أنواع رئيسية:
1- حروق صغيرة.
2- حروقة متوسطة.
3- حروقة كبيرة وخطيرة.
و- البدء بتنظيف الجروح وعمل الغيارات اللازمة.
ز- نقل المريض الى مكان العناية الدائمة في المستشفى او
وحدة الحروق المتخصصة في حال توفرها اذا كانت الاصابة
كبيرة
وخطيرة.
حـ- اما الاصابات الصغيرة فيمكن ارسالها الى المنزل
ومتابعة العلاج عن طريق العيادة.
3- العلاج داخل المستشفى: وذلك يعتمد على مساحة الحروق
وعمق الجروح:
أ- حروق الدرجة الاولى والثانية: تستمر المعالجة بواسطة
الغيارات باستعمال الكريمات الخاصة.
ب- حروق الدرجة الثالثة: بعد عدة ايام من المعالجة
التحفظية يحتاج هذا النوع الى عمليات جراحية لازالة الجزء
التالف
من
الجلد المحروق يليها عمليات زراعة الجلد او الترقيع
الجلدي.
جـ- السيطرة على الالتهابات وذلك بالاستعمال الحكيم
للمضادات الحيوية.
د- التغذية المناسبة اثناء فترة المعالجة سواء عن طريق
الفم او التغذية الوريدية عند الحاجة.
هـ- المتابعة الحثيثة والتأكد من عمل أجهزة الجسم المختلفة
ومنع حدوث مضاعفات.
الحروق بالتيار الكهربائي:
ان الحروق الناتجة عن التيار الكهربائي هي نوع متميز
واحياناً حروق مدمرة، وهي على نوعين معتمدة على شدة التيار
الكهربائي:
أ- تيار منخفض التردد -أقل من 1000 فولت.
ب- تيار عالي التردد -أكثر من 1000 فولت.
أما النوع الاول فهو يشبه كثيراً الحروق العادية الناتجة
عن اللهب او السوائل الساخنة.
أما النوع الثاني فيتغير بدرجات متفاوتة من حروق الجلد
مضافاً إليها حروق عميقة غير ظاهرة للأنسجة تحت الجلد
والتي يصعب علاجها وهي تحتاج الى عمليات جراحية متكررة
تتضمن احياناً بتر بعض الاطراف محدثة اعاقات وظيفية
وتشوهات مختلفة.
الحروق الكيماوية:
على الرغم ان نسبة الحروق الناتجة عن مواد كيماوية تصل الى
3% الا انها تؤدي الى 30% من نسبة الوفيات الناتجة عن جميع
أنواع الحروق المختلفة.
ويتميز هذا النوع باستمرار تدمير انسجة الجلد حتى بعد
ازالة المادة الكيماوية الحارقة.
اضافة الى ذلك يسبب امتصاص الجسم للمادة الكيماوية عن طريق
الجلد او استنشاقها عن طريق الهواء الى تسمم يشمل الجسم
كله او بعض اعضائه مثل الكبد والكلى أو القلب.
الحروق الشعاعية:
يحدث هذا النوع عند معالجة بعض مرضى الاورام الخبيثة
بالاشعة والتي تؤدي الى تعرض الجلد الى درجات مختلفة من
الحروق والتي تنتهي بتلف الجلد وتكوين تقرحات كبيرة.
المتغيرات التي تحدث في الجلد اثناء المعالجة الشعاعية
تكون على شكل احمرار الجلد، وفقاعات والام حادة. يعقبها
تكون تليفات وتغير في لون الجلد. أما التقرحات الكبيرة
وتلف الجلد يحدث عادة بعد حوالي 5-20 سنة بعد المعالجة
بالاشعة. وتعالج تلك التقرحات الكبيرة بعمليات جراحية
معقدة